كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨الطائي وقد كان عبد الله بن عوف فيمن خرج مع أهل الكوفة لقتال أهل النخيلة فقتل ابن وداع الأسدي رحمه الله فقال:
قتلت أخا بني أسد سفاها لعمر أبيك ما لقيت رشدي
قتلت مصليا توبتي يا رب واغفر إذا حاسبتني خطئي وعمدي
وأخذ المغيرة معبد المحارب ورجلا من بني تميم فسجنهما وأرسل إلى معاوية فقال أن شهدا أني أمير المؤمنين فأطلقهما فشهد تميم أن صاحبهم مجنون فخلى سبيله فقال للمحارب أتشهد أن معاوية أمير المؤمنين، فقال أشهد أن الله حق وأن الله يبعث من في القبور، فقال أمجنون فقال وددت أني من صالحي الجن فقال أحروري قال وددت أني من الذين تحروا رشدا، قال أتشهد بذلك على معاوية وأخلي سبيلك فقال أشهد أن تميما أكثر من محارب بن أسيد والضحاك وعبد الرحمن بن أم الحكم، ثم النعمان بن بشير، ثم بشير بن مروان فأقبل رجل من عمان فاستثبت قبيصة بأربعة شهود فقتله، ثم خرج طواف في جماعة فأصيبوا، ثم خرج قريب الأزدي وزحاف الطائي وهما ابنا خالة فقتلا رحمهما الله بحومة بني راسب عاجلوهما ولم يكونا تهيأ للخروج فرموهما من فوق البيوت ومن الأزقة عبيد الله ابن أبي بكرة إلى زياد بالكوفة إن كان لك بالبصرة حاجة فالعجل العجل فلما قدم قامت الخطباء على رأسه وعم عمران بن حطان وأبوه من الخطباء فرأيا عمران يريد السير معهما فعزم عليه أبوه أن يرجع وينزع ففعل ثم عاد فلم يشعرا به إلا وهو يخطب على رأس زياد فقال الناس هذا أخطب العرب لو مازج خطبته بكتاب الله قال فرجعت إلى كتاب الله فإذا بع شاغل وهذا سبب توبته رحمه الله .
خروج أبي بلال