كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١وأنتم أولي الضلال منه، وقدم القعقاع بن عطية الباهلي من خرسان يريد الحج، قال ما هذا قيل له الشراة فحمل عليهم وانتشب الحرب في يوم جمعة وأبو بلال يتلو: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ)(1) فأسروا القعقاع فقال لست من أعدائك وإنما غدرت ولم أعلم وأطلقه ورجع فرجع يقاتل فحمل عليه حريثُ وكهمس فأسراه فقتلاه، فلما جاء وقت صلاة الجمعة ناداهم أبو بلال إنكم في يوم عظيم فادعونا حتى نصلي وتصلوا فأجابوهم فلما دخلوا في الصلاة حملوا عليهم فقتلوهم بين راكع وساجد وقائم وقاعد.
ذكر طبقة التابعين
(1) – (الشورى:20)
٧١ / ٥٧٦