كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨قال ودخل ثابت البناني على جابر حين احتضر فقال هل تشتهي شيئا قال إني أشتهي أن ألقى الحسن البصري قبل أن أموت، فخرج ثابت فأعلمه بقول جابر وكان مستخفيا من الحجاج فركب بغل ثابت على السرج وركب خلفه ثابت بطيلسانه فلما دخل على أبي الشعثاء وهو مضطجع انكب الحسن عليه وهو يقول قل لا إله إلا الله فرفع جابر عينيه وهو يقول أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار، فقال له قل لا إله إلا الله، فقال أعوذ بالله من غدو أو رواح إلى النار، ثم قال يا أبا سعيد: ( يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً)(1) فقال الحسن هذا والله الفقيه العالم، ثم قال يا أبا سعيد أخبرني عن حديث ترويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المؤمن إذا حضرته الوفاة، فقال: قال - عليه السلام - إن المؤمن إذا حضرته الوفاة وجد على كبده بردا، فقال جابر الله أكبر اللهم إني أجد بردا على كبدي، ثم قبض رحمة الله عليه.
(1) – سورة الأنعام، الآية:158.