كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٩قال مرّ رجلان من المسلمين وأبو الشعثاء قاعد في سقيفة باب داره ولم يرياه فلعنا رجلا قال لعن الله من لعنتما، فقالا ما علمنا بمكانك وكيف تعلن رجلا لم يثبت عندك أمره قال وأي تثبيت أثبت منكما وقد اجتمعتما على لعنه، قال خرجت آمنة زوجة جابر إلى الحج ولو يخرج تلك السنة لما رجعت سألها عن كريها فذكرت سوء الصحبة وأثنت ثناء قبيحا، فخرج إليه وأدخله دارا واشترى لإبله علفا وعولج له طعام واشترى له ثوبين كساه بهما فدفع له ما كان مع آمنة من قربة وأدوات وغي ذلك فقالت أخبرتك بسوء الصحبة ففعلت ما أرى فقال أ فنكافئه بمثل ما فعله فنكون مثله لا بل نكافئه بالإساءة أحسانا والسوء خيرا، قال شاورته امرأة على جاريتها يخطبها رجل قال لا تزوجيه فعادت فقال لا فقال لها الخاطب إن لم تزوجنيها أوقعتها حراما قال زوجيه الآن فهذا خوف العنت.
٧٩ / ٥٧٦