كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤ثم ارتحل حتى نزل عُمان فوجدهم يعظمون أمر أبي بلال ويظهرونه، فنزل فيهم وأظهر أمره فبلغ ذلك الحجاج فكتب فيه إلى عُمان فهرب فنزل بقوم من الأزد فلم يزل فيهم حتى مات – رحمه الله- وقال في ذلك في أبيات:
نزلنا بحمد الله في خير منزل نسُرُّ بما فيه من الأنس والفخر
نزلنا بقوم يجمع الله شملهم وليس لهم فعل سوى المجد يُعتَصَرُ
ومنهم الوليد :
جد حمزة بن عنبسة وهو رجل من عبد قيس، قال أبو سفيان كان من خيار المسلمين ومن بقية أصحاب أبي بلال، قال وكان عنبسة وحمزة فاضلين وأدركت عنبسة شيخا كبيرا قال لما أخذ ابن الأزرق في الخروج أخذ له خيلا وسلاحا من نحو أرعة وعشرين ألف درهم فلما أحدث ابن الأزرق ما تبرأ منه المسلمون به ورفضوه ورجعوا عنه سقط في يد الوليد وكان ذو جاه خرج إليه وأخبره خبر المال فتبسم وقال صرنا على غير ما تعرف فقال الوليد لا أجد قضاها فجاءه جمل مال ودفعه إلى الشيخ فلما قرب من البصرة وجد به فضلا على ماله وسقط في يده وكره أن يرده فلقيه عمران بن حطان فاخبره الخبر فقال عمران إني أطالبه بأربعة آلاف إليه ما فضل من حق القوم.
ومنهم جعفر بن السماك العبدي رحمه الله: