كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣قال أبو سفيان كان رجل من أهل خرسان بمنزلة عظيمة من أبي عبيدة وضمام والمشايخ في أهل بلده أتى يوما ضمام فذكر رجلا من المسلمين فنقصه فقال له ضمام مَهْ لا تفعل فعاد فانتهره فقال تبرأ الله منه فقال ضمام تبرأ الله منك فقال أتبرأ مني يا ضمام قال أنت أحللت بي ما ترى وألجأتني إيه أترى أنك تبرا من رجل أتولاه وأتولاك بئس ما ظننت قال فاستغفر الله وأتوب إليه قال فغفر الله لك.
وأتت امرأة أبي طارق ضماماً تسأله عن أمر زوجها وقد قال لها أخري عني أنغالك يعني أولادها فضمت ثيابها فاستغفر الله فقال ضمام دعيني حتى ألقي جابرا فأتى هو وأبو حمزة جابرا فقال لا بأس عليهما فليسترا ما ستر الله عليهما.
قال أبو سفيان قال أبو الحر لأبي عبيدة أقم للناس خمسة أيام بعد الموسم فأبى فقيل له عليك بضمام فقال أو عنده من العلم ما يكتفي به الناس، قالوا وفوق ذلك فأتاه فأقام للناس وكثر عليه السؤال وكان جوابه سألت جابرا وسئل جابر وسمعت جابرا وقال جابر وكان رواية جابر، قال أبو سفيان وقد سئل عن الجهر في الدعاء فقال بلغني عن ضمام وكان رواية عن جابر يقول ما بال أحدكم يصر ديناره ودرهمه ويبدي دينه على كفيه ولعله يلقاه من يسلبه فإذا لم يكن شاربا ولا باذلا لنفسه فإن الستر والمدارات والرفق بالناس أعجب ‘لينا فإذا اشترى نفسه فليس بشيء الأعمال اعظم عند الله شرفا من الشرى.
ومنهم أبو نوح صالح الدهّان: