كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وكان شديد الورع غزير العلم ممن أدرك أهل العلم وأخذ منهم عن جابر وغيره رحمهم الله، قال أبو سفيان دخل أبو نوح على عاتكة بنت المهلب وكانت من المسلمات فقال كأني أرى مجلس رجل قالت الآن خرج من عندي الأحول تعني جابرا، قال فهل ظفرت منه بشيء قال سألته عن لباس الخفين قال إن كنت تلبسينهما من حر الأرض وبردها وخشونتها فلا بأس فلا تبالين وإن انكشفا وإن لبستهما لغير ذلك فلا تبديهما، وعن حلي لبنات أخي يستعار مني فيقوم بمال فقال إن أعرته فاضمني فأنت ضامنة، وعن عبد كان من أنفس مالي عندي وأوثقته فأعتقته ثم استخلفته على ضيعتي قال لا أخرجيه من ذلك ولا تدخليه في شيء من منافعك، قال الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد رحمه الله هذه بمناقب جابر أولى بها وإنما أثبتناها هاهنا لتعلم حرص أبي نوح على التقاط الفوائد من كل من يثق به.

قال أبو سفيان قال أبو نوح صالح الدهان أدركت الناس ثلاثة أصناف صنفا يزنون أمر عثمان، ولا يفرطون في الإرجاء، وصنفا يزنون أمر عليّ ولا يفرطون في التشيّع، والمسلمون بعد على هداهم، وما رزقهم الله من العون والتوفيق وأصابة الحق، قا لامليح دخلت أنا وعبد الملك الطويل على ابي عبيدة فسألناه عن رجل أدخل يده تحت امرأة فأنكرت إنكارا تاما ونهضت أله أن يتزوجها؟ فقال أبو عبيدة إنها الفروج يا أبا نوح، قال صدقت ولكن أفتى جابر فقال إنها الفروج فقال نعم ثم قال أبو نوح ألم أنهاكم يا معشر الفتيان أن تسألوني إذا كان أبو عبيدة حاضرا.

ومنهم حيان الأعرج:

٩٤ / ٥٧٦