كتاب السير - الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٥وكان من العلماء الراسخين وأهل التقوى والدين، من كبراء من صحب جابرا وأخذ عنه، قال أبو سفيان ممن حمل عن جابر وكان أكبر سنا من أبي عبيدة وكان أبو عبيدة يتخذ جوارب ليصلي فيها يتقي بذلك أن يصيب مذاكريه مواضع الوضوء من رجليه فبلغ ذلك حيان الأعرج فقال لقد أشقانا الله في ديننا إن كان الأمر كما يقول أبو عبيدة، كان أبو نوح يقول لا ينقض الوضوء إلا من مس البول منه وأما القضيب فليس فيه وضوء إلا من مس الثقبة التي يخرج منها البول، وقال أبو عبيدة القضيب كله ينقض، قال أبو سفيان وأما الدبر والأنثيان وموضع الشعر فلا ينقض مسهن عندهم، قال أبو نوح حدثني حيان الأعرج عن جابر أنه قال للرجل أن يتزوج المرأة إذا أدخل يده تحت ثيابها فأنكرت.
ومنهم أبو حمزة الأشعث:
بحر العلم الزاخر والجامع بين العمل والورع الفاخر، قال أبو سفيان كان من كبار أصحاب جابر وممن جاء عنه الفقه، قال سألت امرأة ضماما عن امرأة قال لها زوجها أخري عني أنغالك فراح هو وأبو حمزة الأشعث إلى جابر فقص عليه القصة فقال لا بأس عليهما.
قال أبو سفيان تكلّم نساء من المسلمين بعد جابر في تحريم الذي يجمعه الجبابرة من المال وأفشين ذلك ووافقهنّ أبو الوزير وهممن أن يرفعن ذلك إلى ضمام وأبي عبيدة فلقين أبا حمزة الأشعث فكلمنه في ذلك فقال ومن يوافقكنّ على ما تقلن، قلن أبو الوزير، قال أو بلغ من ضعف أبي الوزير ما أرى ثم نهاهنّ وعظم ذلك عليهن وقال إذا زعمتنّ ذلك فإنكن تقدمن على جابر وأبي بلال وأصحابه فإنهم وهم يأخذون عطاهم فبلغ ذلك ضماما فاشتدّ في ذلك وعظم عليه قولهنّ فرجعن واستغفرن الله.
ومنهم حاجب أبو مودود الطائي رحمه الله: