كتاب السير (تحقيق أحمد بن سعود السيابي) أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

كتاب السير - الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

قال أبو سفيان خروج أبو عبيدة وحاجب من البصرة يريدان مكة فأصبحا بالأبطح فإذا جماعة تصلي الصبح فدخلا معهما الصلاة فقنت الإمام في الركعة الثانية فلما انصرفا إلى خبائهما فقد أبو عبيدة حاجبا فسأل عنه فقالوا خرج فقال لعل اللحياني يريد أن يعيد الصلاة وكان حاجب كبير اللحية وليس علينا إعادة لأنا لم نتعهدهم وهم يريدون أن يقنتوا، قال أبو سفيان ولا ينبغي لمن علم أن الأمام يقنت أن يصلي معه.

قال أبو سفيان عن وائل أن حاجبا قدم مكة عام وقع بين أهل حضرموت ما وقع في أمر عبد الله بن سعيد حين جعلوه في الحديد وبايعوا حسنا وخالفت طائفة يكرهون ما فعل به فبعث هؤلاء رجالا وهؤلاء رجالا فدخلوا على حاجب وهو أرمد فقال لقد خرجتُ من أجلكم فما أبصر من البصرة سهلا ولا جبلا ومما أرجو من قضاء نسكي يا أهل حضرموت أنكم قد غلبتمونا قال وائل يرحمك الله لا نخرج من رأيك فقال له اسكت والله ما أريدك ولا صاحبك فقال الذين أنكروا على عبد الله ما أحق بالأمر الدافع أم الشاري قال بل الشاري فقال أصحاب ابن سعيد أما إذا شروا فليخرجوا عنا فإنا لا طاقة لنا بالحروب فقال صدقوا اخرجوا عنهم فقالوا يؤجلونا فاقل لا والله ولا ثلاثة أيام إلا برضاهم، قال أبو سفيان وكان حاجب هو لم يبصر الإسلام إلا بعد جابر.

ومنهم أبو سفيان قنبر:

٩٧ / ٥٧٦