الشيخ أبو زيد الريامي فقيها لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧فالواجب إذاً أن نعي مثل هذه الكلمات عندما تصدر من أمثال هؤلاء العلماء، عندما يقول العلامة أبو زيد-رحمه الله- (إنما العبرة بالنية)[13] فالنية التي يعنيها هي ما في قرارة النفس، فبها الاعتبار وعلينا أن ندرك أن مع تحول الوسائل إلى مقاصد أو إلى غايات، واختفاء الغايات من أجل طغيان الوسائل عليها؛ علينا أن نترك هذه الوسائل جانبا وأن نحرص على الغاية وحدها على أن في ذلك استمساكا لما كان عليه رسول الله r وبما كان عليه صحابته –رضي الله تعالى عنهم- فهم خير القرون.
ومن أمثلة ذلك أيضاً أن العلامة أبا زيد –رحمه الله- سُئل عن الذي يحرم امرأته فأجاب بأن: (عليه كفارة يمين)[14] وهي المنصوص عليها في كتاب الله في قوله سبحانه وتعالى: )فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام( ومن المعلوم أن هذه المسألة اختلف العلماء اختلافاً كبيراً، فاصطدمت فيه آراء بعضهم البعض، فمنهم من يقول: (بأن التحريم يؤدي إلى طلاق المرأة طلاقاً بائناً بينونة كبرى)، بحيث تكون مطلقة بالثلاث، ومنهم من يقول: (بأنه يؤدي إلى أن تكون المرأة بائنة بينونة صغرى بحيث لا تحل له رجعتها إلا بعقد جديد ولو لم تنكح زوجاً غيره)، بخلاف القول السابق، ومنهم من يقول: (بأنها تخرج بذلك بطلقة واحدة فيكون طلاقها رجعياً)، ومنهم من يقول: (بأن هذا ظهار)، ومنهم من يقول: (بأن هذا إيلاء) ومنهم ومنهم …