رسالة أبي كريمة في الزكاة للإمام أبي الخطاب المعافري مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١

فلا يحبس له ولا ينظر به ولا يبعث به إليه.

وأمَّا ما ذكرتم من المجيب وماله من الحقوق بحقِّه؟ فأوَّل ما يعطى يرضخ له شيء ولا يلحق بالفقراء، وإن تمسَّك وظهر صلاحه ثم أدرك الحقوق سنة أخرى ألحق بأصحابه على قدر فقره، وإن نكث حتى إذا حضرت الحقوق رجع لم يعط شيئاً، وإن أنس منه رشداً بعد سنة أخرى فله حق كحق مثله، وإن كان قبوله للدعوة ودخوله فيها قبل أن تحضر الحقوق، وقبل أن تطلع ثم حضر فحقُّه كحقِّ الفقراء على قدر فقره.

وأمَّا ما ذكرتم من الوالدين هل لهما في عشور أولادهما شيء في جماعة أو فرادى؟ أمَّا في الجماعة فالجماعة تعطيهم من الجملة، وأمَّا فرادى فلا يحقُّ لهم أخذه ولا يجزي عن أولادهم إذا أعطوهم.

وأمَّا ما ذكرتم عن كم يستغنى المسلم والمسلمة فلا يأخذون الزكاة والذي يغنيهم من ذلك قوت كل واحد؟ أما الرجل ففي عياله، وأمَّا المرأة ففي بدنها، وليس الرقيق من اعيال، والقوت ما يكفيه من الطَّعام والإدام والكسوة

١١ / ٢٦