رسالة أبي كريمة في الزكاة للإمام أبي الخطاب المعافري مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢

فربَّما كانت الدَّابة من القوت، وذلك في أهل العمود الذين لا قوام لهم إلا بالدَّابة، والدَّابة لها أولى من القوت، وإذا كان عليه دين أعطى بعد استغناء فقراء المحلة ما يؤدي به دينه، وإن كان إذا أخذ لم يؤد الدين غير أنَّه يجعل ذلك سبيلاً إلى الزكاة لم يعط شيئًا غير القوت، والقوت ما ذكرت لك.

وأمَّا ما ذكرتم من رجلين أحدهما يقدر على الحجارة ويعيش بوجهه، والآخر لا يقدر عليها وهما في الفقر سواء؟ فإن أخذهما من بيت مال المسلمين على قدر ما ترى الجماعة من العيال والفقر، لا يضر هذا اتجاره ولا ينفع هذا بتصغير نفسه.

وأمَّا ما ذكرتم من رجل يعطي لعساكر قومنا سبولاً وطعاماً، هل يحبسه على نفسه ويؤدي عشوره؟ أم يحبسه في عشوره؟ أم يحطُّه من جملته ولا يعطى به عشوراً؟ ذكر بعض أصحابنا أنَّه ليس عليه عشور، غير أنَّه لا يحبسه في عشوره والله أعلم إنَّه كذلك أم لا؟ وذلك أني أرى المنافق يظنُّ بأهل الدين، فإذا كان الأمر هكذا ويروا صاحب الزرع زرعه

١٢ / ٢٦