رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤وذكرتم أنَّ رجلاً له رقيق، ورجلاً له رباع، ورجلاً له ماشية ورجلاً له طعام، هل يعطون من الزكاة شيئًا؟ فالقول في ذلك: إن كانت الماشية إنَّما يعيش بفضلها، فإذا باع الفضل لم يضر معيشته بيع الفضل لم يعط، وكذلك إن كان من الرقيق ما يستغنى به من خدمتهم، وكان إنَّما يتخدهم ليستعملهم، باع فضل ما يخدمه، ولم يعط وأمَّا الرباع فمن حضر من المسلمين ينظرون في ذلك إلا أن الرباع وإن كثر لا يغني صاحبه عن أخذ الزكاة، وليس هو مثل صاحب الرقيق والماشية.
وأمَّا ما ذكرتم عن الوالد له ولد أو أخ غنى، هل يعطون من الزكاة؟ فالقول في ذلك: أنَّه إن كان أبوه غنياً أعطى، ولا ينظر إلى غنى أبيه، وأمَّا إن كان ولده غنياً وكان يحمله لم يعط، وإن كان الولد لا يحمله وكانت أحكام الإمام ظاهرة يحكم عليه، فالسنة لا يعطى، وإن كان في دار تعطل فيها الأحكام، وكان الولد عاصياً، لم يقم بحق الوالدين أعطى الوالدان بجملة المسلمين، ولم ينظروا