رسالة أبي كريمة في الزكاة للإمام أبي الخطاب المعافري مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦

أمَّا ما ذكرتم من رجل من أهل الدعوة لم يحضر لعشوره جماعة وهو يفرِّقه، أو يقول إنَّه يفرِّقه، ولم يطلع المسلمين على ذلك، ولم يتقوَّل في الدعوة ولم يدع أهل الخلاف؟ فالقول في ذلك أنَّه يعطى إن كان فقيراً.

وأمَّا ما ذكرتم من رجل يعطى عشوره لبعض فقراء المسلمين ويمنع بعضاً، ويمتنع من الجماعة ولا يجامعهم بعشوره، ولا يجتمع بزكاته، ثم افتقر وتيسَّر الذين كان يمنعهم، هل ترى لهم أن يمنعوه مثل ما حرمهم؟ فالقول في ذلك: تعطى لمن منعك، ولا يجب على من حرمه الحرمان، فالعدل في ذلك أن تكافئ من عصى الله فيك بطاعة الله فيه، وهو أن تعطي لمن منعك.

وأمَّا ما ذكرتم من الضنين هل يعطى؟ فالقول في ذلك: أنَّه يعطى بقدر، ما لم يظهر منه ما يبرأ المسلمون منه.

١٦ / ٢٦