رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧وأمَّا ما ذكرتم من رجلين أصاب أحدهما زرعاً والآخر لم يصب شيئاً، وهما في الحاجة سواء أو متفاضلان فقلتم كيف يعطون؟ ذكر بعض أصحابنا أنَّه ينظر للذي أصاب الزرع كم هو فيحسب ببعض عياله، فيجعل في قوتهم، فإن كان فيه قوت واحد أو اثنين حط من عياله فيعطى مع صاحبه الذي لم يصب شيئًا بالسواء، وما بقي على قدر العيال والحاجة. وزعم بعض أصحابنا أنَّه يحاسب الذي أصاب بحملته، ويعطى للذي لم يصب مثله ويقسم عليهما ما بقي بالسواء. وقال بعض أصحابنا: يرد ذلك إلى الذين يحضرون ذلك الأمر في كل زمان، ويجتهدون رأيهم في العدل لفقرائهم، ثم ينفذون ذلك على ما رأوا وبالله التوفيق.
وأمَّا ما سألتم من أن امرأة تلعب بالدف ويحضرها رجال وتظهر ذلك، ولا تستر وهي شابة أو ذات سن؟ فالقول في ذلك: أنَّها من أهل الظنة ولا تعطى إذا كانت هذه متبرجة.
وأمَّا ما سألتم عنه من النائحة على ميتها؟
١٧ / ٢٦