رسالة أبي كريمة في الزكاة للإمام أبي الخطاب المعافري مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢

وأمَّا ما ذكرتم من رجل من المسلمين كان يستطيع الحج ففرط حتى افتقر، هل يعطى؟ فالقول في أنَّه يعطى ولا يحرم بهذا.

وأمَّا ما سألتم عنه من مسلمة تكون تحت مخالف فقير، هل يعطى؟ فالقول في ذلك: أنَّها تعطى ويوفر عليها.

وأمَّا ما ذكرتم من امرأة أعجمية اللسان لا تفقه العربية ولا تقرأ ولا تتعلم، ورجل مثلها أجاب الذين يميِّزون شيئًا، هل يعطيان شيئًا؟ فالقول في ذلك: أنَّهما يعطيان على قدر فقرهما إن كان جهلهما بالتَّعليم للبلادة أو غير ذلك، وإن كان للتصييع لم يعطوا شيئًا.

وأمَّا ما ذكرتم من الأمين الذي يجمع الطعام في مواضع، فيعطي بعض الفقراء من موضع آخر، أترى له ذلك، وترى لمن جاء معهم الاشتراك في عطية الكل؟ فالقول في ذلك: أنَّهم شركاء الآخر، وإن كانت في مواضع متفرقة، وكذلك إذا كانوا أمناء ثم اتفقت الجماعة على ذلك فهم

٢٢ / ٢٦