رسالة أبي كريمة في الزكاة للإمام أبي الخطاب المعافري مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧

وقد جاء عن عمر (ص)، روى ذلك الأحنف بن قيس، ونافع عن ابن عمر، قالوا: قدم وفد من البصرة فيهم الأحنف بن قيس، وعمر يومئذ أمير المؤمنين، فسألوه: ما يحلُّ له من الفيء فقال عمر رحمة الله عليه: قوت عمر وأهله. قوت رجل من قريش، وحلة في الشتاء والصيف، وما حجَّ به واعتمر، وإنَّما كان ذلك من قبل أنَّ المسلمين يردون الموسم من الآفاق، فصار إليه ليستمتع من حجِّهم ويسألهم عن ولاتهم، ليقطع عنهم مؤنة العناء إليه في السير ولولا ذلك لم يكن ذلك.

وجاء عن عمر أنَّه كان يقول: أيُّها النَّاس ليس أحد إلا وله من هذا المال نصيب، إلا ما ملكت أيمانكم.

وجاء عن الصديق رحمة الله عليه أنَّه كان يستمتع بالناضح والشملة ومثل ذلك، وجاء عنه عند وفاته، أنَّه ردَّ الناضح الذي في يده، والشملة هو الحبشية واللقوح، وجاء عن عمر مثل ذلك أنَّه أصاب من فيء المسلمين مالاً استمتع به في حوائجه، فلمَّا حضرته الوفاة أمر عبد الله ابنه فكسر فيه ماله، وباع فيه رباعه، حتى جمعه فأدَّاه إلى بيت مال المسلمين، وعبد الله بن رافع على بيت مال المسلمين.

٧ / ٢٦