رسالة أبي كريمة في الزكاة للإمام أبي الخطاب المعافري مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

رسالة أبي كريمة في الزكاة لأبي عبيدة مسلم بن كريمة - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩

فليس لهم سهم ولا كرى إلا أن يكون فقيراً فليأكل بالمعروف على نحو ما يأخذ غيره من الفقراء، ليس له غير ذلك، وله أجر ما نوى وقام وعنى لضعفاء المسلمين.

وأمَّا ما ذكرتم من أنَّ إمام المسلمين إذا لم يملك بلداً هل لمن به من المسلمين أن يبعثوا بعشورهم إليه؟ فليس لهم ذلك ولا له عليهم، ولا يجزي عنهم ما أدوا إليه من ذلك ما لم يجز عليهم حكمه، ويمنعهم من عدوهم القاهر عليهم الحاكم عليهم بغير ما أنزل الله.

أمَّا ما ذكرتم، هل يجوز أن يكرى عليه في جمعه؟ فجمعه على أصحاب الزرع حتى يوصلوا زكاتهم إلى إمامهم، ومن أدَّى منه الكرى كان عليه غرم ذلك حتى يردَّه، ولا يطعم منه الأجير إلا بحساب.

وأمَّا ما ذكرتم من العشور وغيرها من الزكاة يجمع في يد أمين القوم برأيهم، ثم يصيبه أمر فيذهب؟ فإن الذين أدوا عليهم أن يؤدُّوه ثانية، وما ذهب فهو من رؤوس أموالهم، فإن كتمهم الأمين ذلك فعلى الأمين ضمان ذلك.

٩ / ٢٦