الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان لشريفة اليحيائي
الجزء ١ · صفحة ٢٥وكلما كانت الأساليب المستخدمة في تحديد درجات الانفعال قوية رنانة تولد لدى المتلقي إحساسا قويا بالانفعال وتهزه من أعماقه، كلما كانت اللغة الشعرية قادرة على تصوير تلك الانفعالات والمشاعر الناتجة من تمكن الشاعر وعظمة استخدامه تلك الأساليب الانفعالية وتزداد عظمة استخدام هذه الأساليب الانفعالية بقدرة اللغة عل الاختزال، ومعنى الاختزال أن يغفل الشاعر أدوات التعجب والنداء وأدوات الشرط ليس إغفالا عن قصد وانما عن قوة الانفعال بحيث يجعله ينادي دون ادوات نداء، ويتعجب تعجبا سماعيا نابعا من عمق الانفعال الداخلي مما جعله يغفل استخدام أفعال التعجب التي ألفها المرء (في مقام التعجب . فأدى ذلك الاختزال في لغة الانفعال الى الخروج على المألوف، وهنا تبرز قدرة الشاعر الحقيقية في كسر حاجز الألفة والعادة التي سار عليها الجميع، فليس لأمثالهم قيمة شعرية تميزهم وتفردهم، ولكن الخروج على المألوف هو الذي يجعل من التجربة الشعرية مناط اهتمام النقاد واللغويين والباحثين في مجالات الأدب واللغة فيدرسون ذلك الخروج وجوانبه المتنوعة وتزداد بذلك أهمية تلك التجربة المتفردة، وبالتالي تزداد مكانة صاحبها ويعلو صيته .