الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي رائد الشعر الصوفي في عمان لشريفة اليحيائي
الجزء ١ · صفحة ٣٠وبذلك تفاوت أسلوب التعجب في استخدام الصيغ الملائمة بحسب الموقف الانفعالي الذي يكون فيه مقام الشعر وبحسب طبيعة الشاعر الانفعالية .
(ب) أسلوب النداء:
ويتنوع كذلك المقام الانفعالي في أسلوب النداء فأحيانا يأتي النداء مليئا بانفعال قوي متدفق في موقف الحرب، فيه يستنجد الخليل طالبا الاستغاثة من الله عز وجل أن يخلصه من هذه الحرب وأن يشن حربا على الأعداء ويمزق أسرارهم ويحطم قلاعهم وحصونهم، كذلك نجد الانفعال قويا في موقف يدافع فيه عن الدين الإسلامي فلا هوادة فيه ولا مهادنة بل لا بد من القطع في الأمر، فيكون النداء ناتجا عن انفعال في إلزام وأمر بالتنفيذ وغيره من المواقف الانفعالية التي تحدد صيغة النداء.
فيقول في الاستغاثة طالبا العون والامداد بالنصر من الله تعالى:
فيا رب عجل منك للدين نصرة
يقوم بها ليث من الناس أشجع
يجر اليهم بحر جيش عرمرم
لديه شتيت الأكرمين تجمعوا
خميس ولو أن الجبال تعرضت
له كاد من صخرها يتقلع
فهو يتوجه الى الله عز وجل مستغيثا طالبا نجدته وامداده بالنصرة، ويرجوه أن يعجل بإرسال النصر عل يد فارس من الشجعان يقود جيشا عظيما ضخما مكونا من الأكرمين الذين تفرقوا في الأرض فتجمعوا في هذا الجيش، وذلك الأمر في الأبيات ما هو إلا على سبيل الرجاء والاستغاثة وليس على سبيل الإلزام، والاستغاثة ترد من الأدنى الى الأعلى، من الإنسان الى خالقه .
وتزداد حدة الانفعال الداخلي في هذا الموقف الذي يقول فيه:
فيا غارة الله أغضبي وخيوله ار
كبي ومراضيه أنعمي بورود
ومني على الأعداء منك بزورة
تريحهم من كفرهم بلحود
ويا رب مزق كل سور وخندق
عليهم وحصن شامخ ووصيا