الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة
الجزء ١ · صفحة ١الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه
إعداد
الأستاذ: أوبكة أحمد بن عمر
بسم الله الرحمن الرحيم
سبحان الله القائل: ﴿ نما يخشى الله من عباده العلماء ﴾(1) .
والحمد لله القائل: ﴿ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ﴾(2) . ولا إله إلا الله الآمر: ﴿ فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ﴾(3) . إنه هوالعليم الحكيم أراد لشريعته الخلود فأرسل محمدا صلى الله عليه وسلم يعلم الكتاب والحكمة فجعلهما تراثا لا يدانى، وتركة نفيسة لا تضاهى، يرثها العلماء ويورثونها، ويتسلمها الحكماء ثم يسلمونها، وأخذ من عباده العهود بأن يعملوا بعد أن قضى بأن يعلّموا.
وما أخذ الله العهود على الورى بأن يعملوا حتى قضى أن يعلموا
فاللهم صل على أعظم مبلغ أمرته ﴿ يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ﴾ المائدة 69
وسلم اللهم على أحرص مؤتمن جاهد في أداء الأمانة وأمر بتبليغها فقال:
﴿ بلغوا عني ولوآية ﴾(4) .
وارض اللهم عن صحابته الذين أخذوا عنه فعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه، فكانوا من بعده مصابيح الدجى وقوابيس الهدى.
وأثن اللهم الثناء الحسن على الذين جاءوا من بعدهم تسلموا الأمانة فنقلوها ثقات ناصحين، وسلموها لمن يليهم مؤتمنين مخلصين، ورابطوا ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
أما بعد، فيا حماة كتاب الله، ويا أمناء سنة رسول الله الذا دين عن دين الله،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أيها الإخوة الكرام، الذين حضرتم تقدرون مجهودات المجتهدين، وتعترفون بالفضل لذويه لأنكم أهله، وحضرتم للمشاركة تطوون مسافة الطريق سواء عندكم حزنه وسهله. ذلكم لأنكم تشعرون بأن المحتفل به أهل لأن تجشم في حقه الصعاب وأنا أشارككم هذا الشعور،
(1) – فاطر: 28.
(2) – الزمر: 10.
(3) – الأنبياء7 – والنحل 43.
(4) – رواه البخاري وأحمد و الدارمي ورواه الترميذي وقال: حديث صحيح.