المرحوم الكندي وجمعه بين الفقه والأدب
الجزء ١ · صفحة ٢فشكرا لهذه النهضة على هذه الغاية البالغة بهذا التراث الإسلامي الوطني وشكرا لوزارة التراث القومي والثقافة وعلى رأسها صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث القومي والثقافة على هذه العناية لإبراز هذا التراث بعدما ينفض عنه ما تراكم عليه من غبار الزمن عبر القرون المتتالية وشكرا لكل من ساهم في بناء هذه النهضة والسير قدما بهذا الركب في ظلال الحضارة الإسلامية وفي طريق الهداية الربانية وأسأل الله- تبارك وتعالى- أن يبارك في هذه الجهود جميعا وأن يكللها بالنجاح.
هذا ولئن كان الناس جميعا يعتزون بتراثهم الخالد ويحرصون على الارتباط بسلفهم العظيم فإن ذلك- بطبيعة الحال- يتوقف على دراسة هذا التراث والإطلاع على معالمه والخبرة بسير السلف الصالح الذين حملوا بأيديهم مشاعل الهداية؛ ليلوحوا بها في وسط الدياجير المظلمة ؛ لأجل استنارة هذه الإنسانية بالهدى حتى تعرف أين تضع أقدامها وتسير في درب السلامة إلى سلامة الدنيا وسعادة الآخرة. حيث تتفيأ في هذه الدنيا ظلال الكرامة وتتفيأ في الدار الآخرة رضوان الله عز وجل في جنة عالية عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ولا ريب أن العلماء الأعلام الذين تركوا بصماتهم واضحة في تاريخ الحضارة الإسلامية هم أولى بأن تدرس سيرتهم وأن تدرس آثارهم، ومن بين هؤلاء العلماء الذين تحتفي بهم السلطنة هذا العالم الجليل الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم الكندي السمدي النزوي- رحمه الله تعالى- الذي ترك كثيرا من الآثار التي يصدق عليها قول الشاعر:
تلك آثارنا تدل علينا
فانظروا بعدنا إلى الآثار