رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٩ذهب جماعة من القائلين بوجوب التشهد الأول إلى إنه لا يجبر بالسهو وعليه فمن نسيه لابد من أن يرجع إليه و إلا بطلت صلاته واحتجوا على ذلك بالأحاديث المتقدمة الدالة على وجوب التشهد وهي أحاديث صحيحة - كما تقدم – قالوا وإذا ثبت الوجوب بتلك الأدلة تبين أنه لا يجبر بالسهو وذلك لأن الواجب لا يجبر بسجود السهو بخلاف السنن واعترضوا على حديث ابن بحينه بأربعة وجوه :
الوجه الأول : أن هذا الحديث مضطرب لأنه جاء في رواية ابن بحينه إنه صلى الله عليه وسلم سجد قبل السلام ، وجاء في رواية المغيرة بن شعبه إنه سجد بعد السلام .
الوجه الثاني: أن هذا الحديث معارض بحديث (( لكل سهو سجدتان بعد السلام )) رواه أبو داود 1038 ، وابن ماجه 1219 ، وأحمد 5/ 280 ، والبيهقي في السنن 2/ 337 ، ووجه المعارضة أن حديث ابن بحينه يدل على إن السجود في ترك التشهد يكون قبل السلام بينما حديث (( لكل سهو سجدتان )) يدل على عكس ذلك .
الوجه الثالث : أن هذا الحديث معارض بالأدلة الموجبة للتشهد ولا شك في ترجيحها عليه لكثرتها وقوة أسانيدها .
الوجه الرابع : أن هذا الحديث يحتمل أن يكون قبل استقرار أمر الصلاة على ما هي عليه الآن والدليل متى طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال هذا خلاصة ما اعترضوا به على هذا الحديث
وإليك الجواب بعون الله الملك الوهاب :