رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢١الوجه الثاني : إن حديث ابن بحينه أصرح من حديث المغيرة أما حديث ابن بحينه فقد تقدم لفظه وأما حديث المغيرة فعن زياد بن علاقة قال : صلى بنا المغيرة بن شعبة فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس فسبح له من خلفه فأشار أن قوموا فلما فرغ من صلاته سلم ثم سجد سجدتين وفي بعض الروايات ثم سلم ثم قال هكذا صنع بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رواه أحمد 4/ 247 ، وأبو داود 1037 ، والترمذي 364 ، 365 ، طبع شاكر ، فقول المغيرة هكذا صنع بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجوز أن يرجع إلى ما فعل المغيرة ، ويكون قد سجد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا السهو مره قبل السلام ومره بعده كما حكى ابن بحينه ما شاهده وحكى المغيرة ما شاهده ويكون كلا الأمرين جائزا ويجوز أن يريد المغيرة إنه صلى الله عليه وسلم قام ولم يرجع ثم سجد للسهو.
الوجه الثالث : أن المغيرة لعله نسي السجود قبل السلام وسجده بعده إلى غير ذلك من الاحتمالات وأما حديث ابن بحينه فلا احتمال فيه .