رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٣أما الاعتراض الثالث : فقد تقدم الكلام عليه وأما قولهم إن أحاديث التشهد أرجح لكثرتها وثقة رجالها فمردود وذلك لأن الترجيح لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع والجمع ها هنا ممكن كما تقدم بيانه .
وأما الاعتراض الرابع : فهو أوهى من خيوط العنكبوت وأخفى من السهى وأبعد من كل بعيد ولو كان ما ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم يرد بأمثال هذا العلل المعتله والآراء المختله لرد من شاء ما شاء وقال من شاء بما شاء وهيهات ثم هيهات أن يرد ما ثبت في السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بأمثال هذه الترهات والله تعالى أعلم .
ب - أدلة القائلين بسنية التشهد الأول
استدل هؤلاء بالأدلة الآتية :
1 ـ حديث ابن بحينه المتقدم وقد عرفت الجواب عنه.
2 ـ حديث إنما أنسى أونسى لأسنّ قلنا هذا الحديث لم يثبت من وجه صحيح ولا حسن ولا ضعيف خفيف الضعف وإنما رواه الإمام مالك في الموطأ بإسناد منقطع ، قال ابن عبد البر : لا أعلم هذا الحديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مسندا أو مقطوعا من غير هذا الوجه وهو أحد الأحاديث الأربعة التي في الموطأ التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة أهـ.