رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

2 ـ واستدلوا أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم (( إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وآتوها وعليكم السكينة والوقار وما أدركتم فصلوا وما فآتكم فاقضوا )) وفي رواية (( فأتموا )) وهو حديث صحيح رواه الإمام الربيع – رحمه الله تعالى - 217 ، والبخاري 2/ 117 ، 118 بشرح الفتح ومسلم 420 ، والنسائي 2/ 114 ، 115 ، وأبو داود 572 ، والترمذي 328 طبع شاكر ، والدارمي 1/ 236 ، وابن ماجه 775 ، وأحمد 2/ 238 ، 270 ، وابن خز يمه 1505 ، 1772 ، وابن حبان 3/ 447 ، وابن الجارود 305 و306 ، وعبد الرزاق في المصنف 2/211 ، 228 ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 396 ، والبيهقي 2/ 297 ، والبغوي في شرح السنة 2/ 316 ، بألفاظ متعددة بعضها عند الشيخين وبعضها عند غيرهما ، ووجه الاستدلال من هذا الحديث هو ما قاله الحافظ في الفتح وهو الأمر بإتمام ما فاته وذلك لأنه قد فاته القيام والقراءة ولا يخفى عليك أن هذا الاستدلال إنما يستدل به على الذين لا يقولون بقضاء القيام والقراءة ، وأما نحن فنلزم ذلك كما تقدم بيانه

3ـ واستدلوا أيضا بحديث أبي هريرة – رضي الله عنه – الذي رواه مالك والبخاري في جزء القراءة قال" إذا أدركت القوم ركوعا لم تعتد بتلك الركعة " وهذا الاستدلال باطل لأن هذا الحديث مع كونه موقوفا على أبي هريرة ولا حجة في قوله بل قوله هو المفتقر إلى الحجة ففي سنده معقل بن مالك ومحمد بن إسحاق أما معقل فلم يوثقه أحد غير ابن حبان وقد عرفت ما قي توثيقه من التساهل فلا يصح الاعتماد عليه وهذا إذا لم يجرح الراوي الذي وثقه ابن حبان احد فكيف وقد قال أبو حاتم عن معقل هذا كذاب منكر عن مجهولين وقال الأزوي متروك وأيضا قد خالفه في هذا اللفظ من هو خير منه ثقة وحفظا وأما غبن إسحاق فهو مدلس وقد عننه وأيضا في حفظه شيء كما يعلم ذلك من ترجمته في تهذيب التهذيب وغيره .

القول الرابع :

٢٧ / ٥٤