رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

إن من أدرك الإمام في أي موضع صلى معه ولا إعادة عليه فيما أدرك بلا فرق بين ركوع وسجود و غيرهما وعليه فمن أدرك السجود مع الإمام فلا يعيده ولو لم يدرك الركوع سواء أدرك سجدة واحدة أو أدرك السجد تين معا نعم إن لم يدرك إلا سجدة واحدة فلا بد له من الإتيان بالسجدة الأخرى عند القضاء وإن أدركهما فلا إعادة عليه حجة الأول الأخذ بظاهر حديث وما فاتكم فاقضوا أو فأتموا أو حجة الثاني أن السجود كله حد واحد فلا يتجزأ وقد رأيت أن الحديث يدل على خلاف هذين القولين فلا داعي للبحث في مسألة هل السجود كله حد واحد أو إن كل سجدة حد قائم بذاته.

تنبيها ت:

التنبيه الأول يدل عموم قوله صلى الله عليه وسلم " فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا على مشروعية الدخول مع الإمام في أي موضع كان والى هذا ذهب الجمهور وذهب بعض العلم إلى أنه من يدخل معه مطلقا إلا في حال الجلوس للتشهد وهل ذلك في التشهد الثاني فقط أو في التشهدين معا؟؟ خلاف بين هؤلاء وقيل لا يدخل معه كذلك في حال الركوع والسجود وقيل لا يدخل معه إذا لم يدرك الركوع في الركعة الأخيرة والذي يظهر لي والله تعالى أعلم أن أقوى هذه الأقوال حجة القول الأول والأخير ولمعرفة الراجح من المرجوح منهما لا بد من النظر في أدلة كل منهما أم القول الأول فحجته عموم قوله صلى الله عليه وسلم(( فما أدركتم فصلوا)) وقوله ((إذا وجدتم الإمام راكعا فاركعوا أو ساجدا فاسجدوا ..... ))الحديث

ووجه الاستدلال من هذين الحديثين أن الحديث الأول يدل بعمومه على مشروعية الدخول مع الإمام في أي موضع كان ولا مخصص لهذا العموم وإما الثاني فنص صريح على مشروعية الدخول في الركوع والسجود وبقية الأركان مقيس عليهما لعدم وجود الفارق .. وأما القول الأخير فحجته قوله صلى الله عليه وسلم " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة "

ووجه الاستدلال من هذا الحديث

٢٨ / ٥٤