رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٩أن مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم" من أدرك ركعة........الخ يدل على أن من لم يدرك الركوع لا يكون مدركا للصلاة ولا تعارض بينه وبين حديث فما أدركتم فصلوا ونحوه لأنه هذا خاص وتلك الأحاديث عامه والخاص مقدم على العام عند التعارض كم هو مقرر في الأصول .
وأعترض على هذا الاستدلال من ستة وجوه
الأول: إن هذا الحديث مضطرب فلا يصح للاستدلال وبيان ذلك انه جاء بألفاظ متعددة يصعب الجمع بينها وذلك انه جاء في بعض الروايات بهذا اللفظ وفي بعضها مع الأمام رواه مسلم من طريق يونس بن عبيد عن الزهري وفي رواية قد أدرك الصلاة وفضلها وفي رواية من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك رواها النسائي من طريق سفيان عن أبي سلمة وروى الحاكم من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الصلاة وقال صحيح ووافقه الذهبي وأخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق أسامة الليثي عن ابن شهاب من أدرك ركعة الجمعة فليصل إليها أخرى قال الحاكم صحيح ووافقه الذهبي وأخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق البن الأخضر عن الزهري بهذا اللفظ وزاد الدارقطني والبيهقي فإن أدركتهم جلوسا فصل أربعا وقال الحاكم صحيح ووافقه الذهبي ورواه ابن ماجه من طريق ابن حبيب عن ابن ذئب عن الزهري بلفظ من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى ورواه الدارقطني ياسين الزيات بهذا اللفظ ورواه الدارقطني من طريق يحي بن راشد البراء عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب ورواه الدارقطني عن جماعة آخرين منهم الضعيف جدا ومنهم المتروك ومنهم المدلس.
الاعتراض الثاني : إن هذا الحديث في صلاة الجمعة لا في كل الصلوات بدليل الروايات المتقدمة وما أخرجه الدارقطني من طريق ابن عمر رضي الله عنهما لا في كل الصلوات بدليل الروايات المتقدمة وما أخرجه الدارقطني من طريق ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا " من أدرك ركعة من يوم الجمعة فقد أدركها وليضف إليها أخرى" وفي رواية " من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى"