رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الاعتراض الثالث : إن هذا الحديث في الأوقات لا في إدراك الصلاة مع الإمام واختلفوا فية( ال) من قوله الصلاة هل هي للجنس فتشمل الصلوات الخمس أو للعهد فيكون المراد بالصلاة صلاة العصر وصلاة الفجر كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه جماعة من المحدثين من طرق متعددة بألفاظ مختلفة عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر"

الاعتراض الرابع : أنه لا معنى للتفريق بين الركوع والسجود والجلوس للتشهد بالنظر إلى الدخول مع الإمام حتى يقال أن من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة بخلاف الذي يدرك السجود أو الجلوس للتشهد ولا يدرك الركوع مع أن الكل ركن من أركان الصلاة

الاعتراض الخامس : إن هذا الحديث على تقدير صحته وانه في الصلوات الخمس وفي الاستدراك في صلاة الجماعة فإن دلالته على ما قلتم إما هي من باب دلالة المفهوم وفي الاستدلال بالمفهوم خلاف بين العلماء وعلى القول بصحة الاستدلال به ففي تخصيص العموم به خلاف أيضا.

الاعتراض السادس: إن هذا الحديث على تقدير صحة الاستدلال به فإنه يدل على أن من أدرك الركعة كاملة يكون مدركا للصلاة وهذا خلاف ما تدعونه .

هذا خلاصة ما أعترض به من لم يرى الاستدلال بهذا الحديث أو يمكن لهم أن يعترضوا به .

وإليك ما أجيب به على هذه الاعتراضات مع مناقشة ما يمكن مناقشته من هذه الأجوبة

أما الاعتراض الأول فالجواب عليه: إن الحديث لا اضطراب فيه بل هو حديث صحيح ثابت وبيان ذلك إن الاضطراب عند أهل العلم على نوعين أحدهما الذي يأتي على وجوه مختلفة متساوية القوة لا يمكن بسبب التساوي ترجيح وجه على وجه وهذا الذي يحكم باضطرابه ويعل به الحديث .

٣٠ / ٥٤