رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٣٢ولا كرامه و براقش على نفسها تجني.
وأما رواية الحاكم الثانية التي رواها أيضا الدار قطني والبيهقي ففيها أسامة بن زيد الليثي وهو ضعيف له مناكير وأما روايتهم الثالثة ففيها يحي بن المتوكل الباهلي وصالح بن أبي الأخضر وكلاهما ضعيف وإذا عرفت ذلك تبين لك ما في تصحيح الحاكم لهذه الأحاديث الثلاثة وموافقة الذهبي له على ذلك الوهم الفاحش وأما رواية ابن ماجه ففيها عمر بن حبيب وهو متروك الحديث كذبه ابن معين وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به وقال العجلي ليس بشيء وأما رواية الدارقطني التي هي من طريق ياسين الزيات عن الزهري فهي أقل من أن تذكر وأصغر من أن تنظر وذلك لأن ياسين الزيات هذا متروك كما قال النسائي وابن الجنيد وقال ابن حبان يري الموضوعات وقال الخليلي ضعيف جدا وقال الحاكم والنقاش روى المناكير وقال أبو داود كان يذهب إلى الإرجاء وهو متروك الحديث ضعيف وهو ببيع الزيت أعلم منه بالعلم وقال ابن عدي كل رواياته أو عامتها غير محفوظة وأما رواية الدارقطني الأخيرة فهي ضعيفة جدا وآفتها يحي بن راشد قال صالح بن محمد لا شيء وقال يحي بن معين ليس بشيء وقال أبو زرعة شيخ لين الحديث وقال أبو حاتم ضعيف في حديثه إنكار أرجو أن يكون ممن لا يكذب وقال الدارقطني صويلح يعتبر به إذا تقرر لك ضعف هذه الروايات تبين لك بيانا واضحا أن هذا الحديث لا اضطراب فيه وإن الرواية الصحيحة هي رواية " من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك " ثم إننا لو سلمنا صحة رواية " من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة " فلا نسلم اضطراب الحديث لاحتمال أن يكون الحديث قد ورد عن رسول الله صلى الله غليه وسلم بكلا الفظين كما هو ظاهر جلي وأما حديث ابن عمر الذي رواه الدارقطني والطبراني في الصغير والأوسط فقد اختلف في رفعه ووقفه ..