رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

صوب الدارقطني الوقف وصوب الألباني الرفع وهو الصواب لأن الرفع زيادة من ثقة والزيادة من الثقة مقبولة كما هو مقرر في محله ولكن لا يخفى عليك أن ثبوت هذا الحديث لا يقدح في صحة رواية " من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك " ولا يخصصه ، أما عدم القدح في الصحة فواضح مما تقدم وأما عدم جواز التخصيص فلكون قوله الجمعة من حديث " من أدرك ركعة من الجمعة .." مفهوم لقب ومفهوم اللقب ليس بحجة على الصحيح كما هو مقرر في الأصول وبهذا الجواب نكون قد أجبنا عن الاعتراض الثاني أيضا والحمد لله وهذا الجواب جيدا جدا على تقدر أن حديث "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك " في صلاة الجماعة وسيأتي ما فيه.

أما الاعتراض الثالث فقد أجيب عنه بما حاصله أنا لا نسلم أن : هذا الحديث في إدراك الوقت وذلك لأنه قد ورد ما يدل دلالة قاطعة على أن المراد به إدراك الإمام فقد روى النسائي وابن ماجه والدارقطني من طريق بقية بن الوليد حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن ابن عمر مرفوعا " من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة " وأخرج النسائي عن أبي بكر وهو عبد الحميد بن عبدالله الأصبحي عن يونس عن ابن شهاب عن سالم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال" من أدرك ركعة من صلاة من الصلوات فقد أدركها إلا أن يقضي ما فاته "

٣٣ / ٥٤