رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٤٢عبد الرحمن السكسكي مولى صخر قال أحمد ضعيف وكذا قال يحي القطان والدارقطني وقال النسائي ليس بذلك القوي وذكره العقيلي في الضعفاء وقال الحافظ في التقريب صدوق ضعيف الحفظ وقال في التلخيص هو من رجال البخاري ولكن عيب عليه إخراج حديثه. أهـ ولكنه لم يتفرد به فقد رواه ابن حبان من طريق أخرى وهي وإن كانت ضعيفة لأن في إسنادها الفضل بن الموفق وهو في الحفظ غير موفق إذ قد ضعفه أبو حاتم فإنها تشد أزر الرواية السابقة فيكون الحديث من باب الحسن لغيره وهو حجة عند الجمهور وأما ما قيل هذا الأمر منسوخ وهو مفتقر إلى البينة ولا سبيل لأحد إليها وأما ما قيل بان معاذا رضي الله عنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نافلة ثم يصلي بقومه الفريضة فهذا مخالف لرواية فهي لهم فريضة وله نافلة ومعارض بالأدلة الموجبة لصلاة الجماعة على من سمع ندائها فكيف بمن كان في المسجد ومعارض بحديث أبي هريرة رضي الله عنه :عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " رواه مسلم 2 /153 وأبو عوانه 2 /33 ـ 34 والنسائي 1/ 139 وأبو داود 1266 والترمذي 421 وقال حديث حسن وتعقبه أحمد شاكر بقوله: بل هو حديث صحيح وهو كما قال ورواه أيضا الدارمي وابن ماجه وأحمد والطحاوي وفي رواية لأحمد والطحاوي " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي قيمت " (1) ومع إن كل واحد من هذه الأمور يكفي لدحضه هذا الاعتراض بحيث لا يبقى له قرار فإني أرى إن العقل السليم يرفض هذا الاحتمال وبيان ذلك أن لو رأينا شخصا عاديا صلى نافلة خلف الإمام
(1)ـ في إسناد هذه الرواية مجهول وهو لا يغير ذلك لأن الرواية الأولى صحيحة.