رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٤٥ذكرها " مطلق عن القيد وهو مذهب ضعيف جدا والحق إنه مقيد بوقت الذكر لقوله صلى الله عليه وسلم " فليصلها إذا ذكرها " وبهذا التحرير يتبين لك فساد هذا الوجه وإن ظن بعضهم إنه التحقيق بفساده وفساد الأوجه السابقة يبقى الاحتجاج بالحديث على عدم اشتراط اتحاد صلاة الإمام والمأموم سالما كما كان والحمد لله حق حمده ومما يدل على ذلك أيضا ما وقع منه صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف فإنه صلى بكل طائفة ركعتين فهو في احدى الصلاتين متنفل وهم مفترضون والحديث رواه الشيخان بلفظين ذكرا في آخرهما أنه صلى اله عليه وسلم ، سلم بعد الركعتين الأوليين ولم يذكرا ذلك في اللفظ الثاني والفظ الأول مبين للثاني كما بينته في الرد على الشيخ الغماري ومما يؤيد ذلك حديث عمرو بن سلمة الذي أخرجه البخاري 8/ 22 ـ23 بشرح الفتح والنسائي 2م70 ،80 ـ 81 و أبو داود 585 و587 وابن خزيمة 3/ 6 ـ7 و 3/225 ، وابن الجارود309 ، وأحمد 3/474 ،475 و5/30، 71 ،86 والدارقطني والبيهقي 3/225 ،والخطيب في تاريخ بغداد 2/245 وغيرهم انه أم قومه وهو ابن ست سنين أو سبع سنين أو ثمان وذلك إنه لما وفد أبوه على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما فقال صلوا صلاة كذا في حين كذا و صلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت صلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم ..........