رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٤٦الحديث ووجه الاستدلال من هذا الحديث إن الصبي منتفل في صلاته لرفع قلم التكليف عنه بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صلى بهم وهم مفترضون لا يقال إن صلاتهم متحدة لأننا نقول إن الصلاة في حقه نفل لا غير ولذلك يلزمه أن يعيد الصلاة إذا بلغ في الوقت ولو صلى قبل البلوغ وأيضا الأصل صحة ذلك وعلى من منع الدليل ولم يأتي المانعون بحجة نيرة هذا ما ظهر لي في هذه المسألة وإن كان الجمهور على خلافه وحسبنا إن السنة تدل على ما اخترناه كما رأيت وإذا ثبت الأثر فلا حظ للنظر وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل .
حسبك أن تتبع المختار وإن يقولوا خالف الآثارا
ولا تناظر بكلام الله ولا كلام المصطفى الأواه
معناه لا تجعل له نظيرا ولو يكون عالما خبيرا
هذا وإذا عرفت إن القول الراجح هو عدم اشتراط اتحاد صلاة المأموم وصلاة الإمام تبين لك إن الحق في مسألة من لم يدرك الركوع مع الإمام من الركعة الثانية من صلاة الجمعة أن يدخل مع الإمام بنية الظهر ثم يقضي بعد ذلك أربعا إن كان مقيما وركعتين إن كان مسافرا سواء قلنا إن الجمعة بدل من صلاة الظهر أو إنها صلاة مستقلة بذاتها هذا ما ظهر لي في هذه المسألة وأرجوا أن يكون صوابا إن شاء الله تعالى فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله وعدله بحمد الله ظاهر والله تعالى أعلم .
تنبيه : إذا عرفت أن الراجح هو عدم إتحاد صلاة المأموم وصلاة الإمام فالأحوط أن لا يؤخذ بذلك إلا في حال الضرورة كمسألة الجمعة السابقة وكمن صلى مع إمام فتبين له أن الإمام قد صلى بخلاف الصلاة التي صلاها هو أو نحو ذلك وذلك لأن الأخذ بالمجمع عليه إذا أمكن بإتفاق الجميع .
مسألة : ما يؤديه المأموم بعد فراغ الإمام هل أول الصلاة أم آخرها ؟
التنبيه الثاني : اختلف العلماء فيما يؤديه المسبوق بعد فراغ الإمام هل هو أول صلاته أو آخرها عل ثلاثة أقوال: