رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وسبب الخلاف : ما توهموه من التعارض بين روايتي "فأتموا "و"فاقضوا"وهما روايتان صحيحتان وإعلال بعضهم بأن رواية فاقضوا غير ثابتة لوهم الزهري فيها كما ذكر الإمام مسلم غير مقبول لوجهين:

أولهما : إن هذه دعوى لا دليل عليها ولغيرهم أن يقول إن رواية فأتموا غير صحيحة بدعوى الوهم أيضا .

والوجه الثاني إن رواية "فاقضوا" قد ثبتت من طريق غير طريق الزهري فهي رواية الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد رضي الله عنهما وأعلها بعضهم بتفرد ابن عيينة بها عن الزهري وهذه علة عليلة فإن ابن عيينة لم يتفرد بها بل تابعه ابن أبي ذئب عند أبي نعيم في المستخرج على الصحيحين كما في الجوهر النقي في الرد على البيهقي وقد قدمت لك بأن هذا لفظ رواه الربيع رحمه الله تعالى فهي صحيحة ولو قدرنا إن ابن عيينة قد تفرد بها .

٤٨ / ٥٤