رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٥١وأما ثانيا : فلأن في إسناد الحديث ضعفا كما بينته في غير هذا الموضع، ثم إن للحديث لفظ آخر عند البخاري في جزء القراءة وفيه فصلينا الركعة التي أدركنا وقضينا الركعة التي سبقنا وأما إعلالهم رواية " فاقضوا" بتفرد ابن عيينة بها ووهم الزهري فيها فقد رأيت الجواب عنه .
فإن قلت ما هو القول الراجح في هذه المسألة ؟ قلت إن الراجح هو قول من قال ما أدركه المستدرك مع الإمام هو آخر صلاته وأما ما فاته هو أول صلاته والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم "وما فاتكم " فإنه يدل دلالة صريحة على إن أول صلاته قد فاته مع الإمام فلم يدرك إلا بعد ذلك فهو يصلي ما أدرك ويقضي ما فاته والذي أدركه هو آخر صلاة الإمام فيلوم أن يكون هو آخر صلاته أيضا لأنه به أمر ومما يدل على ذلك أيضا إن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة المأموم الإمام على القول الصحيح كما أوضحه شيخنا حفظه الله تعالى في بحث الإسبال فلا يصح أن يكون الإمام آخر صلاته والمأموم في أولهاكما هو واضح جلي وأيضا الجمهور متفقون على إن المستدرك يأتي بقراءة السورة بعد انتهاء صلاة الإمام ولو كان ما يؤديه مع الإمام هو أول صلاته لوجب عليه أن يأتي بقراءة السورة هنالك لأن قراءة السورة لا تكون إلا في الركعتين الأوليين في الصلوات الجهرية عند قوم وفي كل الصلوات عند آخرين ومن أدعى استثناء حالة الاستدراك من هذه القاعدة فعليه الدليل ولا دليل ....... إلى غير ذلك من الأدلة والله أعلم .
فائدتان مهمتان
الفائدة الأولى :