رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

تقدم أن الصحيح فيمن نسي التشهد الأول أنه يتم صلاته ثم يسجد للسهو قبل أن سلم لحديث ابن بحينه المتقدم ولكن هذا ليس على إطلاقه بل مقيد بما إذا استتم القيام أما إذا لم يستتم القيام فإنه يرجع لقراءة التشهد هذا هو الصحيح في هذه المسألة وللعلماء خلاف في ذلك وسبب الخلاف اختلافهم في قاعدة أصولية مشهورة وهي هل العبرة بأوائل الأسماء أو بأواخرها والدليل على ما قلناه هو حديث المغيرة بن شعبة الذي رواه الطحاوي من طريق إبراهيم بن طهمان قال " إذا صلى أحدكم فقام من الجلوس فإن لم يستتم قائما فليجلس وليس عليه سجدتان فإن استوى قائما فليمضي على صلاته وليسجد سجدتين وهو جالس " وهذا وإن كان موقوفا على المغيرة لكنه مرفوع قطعا لأن التفصيل الذي فيه لا يقال من قبل الرأي ومما يؤيد ذلك إنه روي مرفوعا من طريقين عن المغيرة الأولى رواها أحمد 5/253 و253 ـ254 وأبو داود 1036 وابن ماجه 1208 والدارقطني والبيهقي ولكن في إسنادها جابر الجعفي قال الحافظ في التقريب ضعيف رافضي من الخامسة والثانية التي رواها الطحاوي وفي إسنادها قيس بن الربيع قال الحافظ في التقريب صدوق تغير لما كبر أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به والله أعلم .

الفائدة الثانية :

٥٢ / ٥٤