رسالة في الاستدراك سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

رسالة في الاستدراك لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٨

مسألة إعادة قراءة الفاتحة في حالة إدراك الركوع

وأما وجوب إعادة القراءة في حال إدراك الركوع فلوجود الأدلة الصريحة الدالة على وجوبها بل وعلى إنها ركن لا صلاة لتاركها .

ـ الأدلة على وجوب إعادة الفاتحة

1 - وهذا بالنسبة للفاتحة ظاهر كما يدل على ذلك الحديث الذي رواه الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى 226 ، والبخاري 411 ، ومسلم 2/9 ، وأبو عوانه 2/124 ، 125 ، 133 ، والنسائي 2/137 ،138 ، وأبو داود 822 والترمذي 247 طبع شاكر ، والدارمي 1/227 ، وابن ماجه 837 ، وأحمد 5/314 ، 321 ، 322 ،والحميدي 386 ، وابن أبي شيبه ، وعبد الرزاق 2623 وابن خزيمه 1/246 ، وابن حبان 1779 ،1789 ،وابن الجارود 185 ، والدارقطني 1/321 ،والطبري في الصغير 1/78 ، والبيهقي في السنن 2/ 38 ، 164 ، 374 ، والبغوي في شرح السنة 3/ 45 ، 46 ، وقال الترمذي حديث حسن صحيح عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب )) ، فإن هذا النفي إن كان متوجها إلى الذات كما هو الحقيقة دل على انتفاء الصلاة بانتفاء الفاتحة والمراد انتفاء الذات الشرعية وإن كان متوجها إلى الصحة كما هو المجاز الأقرب للحقيقة دل على عدم صحة صلاة من لم يقرأ الفاتحة أما حمل النفي في هذا الحديث على نفي الكمال كما قال جماعة ؛ فباطل قطعا وذلك لأن الأصل في الكلام أن يحمل على الحقيقة ما لم يمنع من ذلك مانع فإن تعذر الحمل على الحقيقة حمل على أقرب المجازين وهو الصحة ههنا على أن توجه النفي إلى الذات في هذا الحديث ممكن وذلك لأن المراد بالصلاة معناها الشرعي لا اللغوي كما تقرر في الأصول من إن ألفاظ الشارع محمولة على عرفة لكونه بحث لتعرف الشرعيات لا لتعريف الموضوعات اللغوية وإذا كان المنفي الصلاة الشرعية استقام نفي الذات لأن المركب كما ينتقي بانتفاء جميع أجزاءه ينتفي بانتفاء بعضها كما هو ظاهر

٨ / ٥٤