ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٧ولكن إذا عدنا إلى تعريف مصطلح إمامة الدفاع في المصادر الإباضية ، فنجدهم يعرفونه بأنه : " من الفروض الواجبة إذا عدم الظهور وهو اجتماع الناس على إمام يقدمونه عند مقاتلتهم العدو الذي دهمهم ، فإذا زال القتال زالت إمامته وتجب عليه جميع الأحكام التي تقع حال كونه إماما ، وتجب عليهم طاعته "(1) ، وعرفها قطب الأئمة بقوله : " والدفاع للعدو إذا جاءهم أو جاء أموالهم لمن يريدون دفع الظلم عنه بإمام يُنَصَّبُ له ، وإذا زال العدو زالت الإمامة فتجدد له أو لغيره لحادث ؛ وقيل يجوز نَصْبُه على استمرار وإبقاؤه إذا نُصِّب بلا قيد استمرار وبلا نفي استمرار ، فلا يزول بزوال الحرب بل يبقى لما يحدث منها "(2) ، وعرفها سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله بقوله : " … الدِّفاع : وهو أن يجتمع المسلمون عندما يفاجئهم عدوهم بالانقضاض عليهم على مبايعة أحد منهم ليقودهم دفاعا عن دينهم وعن حرماتهم ، إلى أن تنجلي الغمة وينكشف العدو ، وتنتهي بذلك بيعته "(3) .
(1) ابن جميع ، مقدمة التوحيد ، ص70 .
(2) محمد بن يوسف اطفيش ، شرح عقيدة التوحيد ، ت : مصطفى بن الناصر وينتن ، جمعية التراث ، القرارة ، الجزائر ، ط1 : 1422هـ / 2001م ، ص195 .
(3) الخليلي ، شرح منظومة غاية المراد ، ص105 .