ترجمة أبي حاتم الملزوزي (مطولة) مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ١٩

إذا فلعل الإباضية بايعوا أبا حاتم بيعة دفاع في البداية لرد الأعداء وتوحيد الصفوف ، وعندما تمكن من السيطرة على طرابلس والقيروان ، ونعم الإباضية بقليل من الأمن انتهت مرحلة الدفاع ، وانتقل الإباضية إلى مرحلة الظهور ، وأقروا إمامهم أبا حاتم على إمامته ولم ينقضوها ، فانتقل من إمام دفاع إلى إمام ظهور والله أعلم .

6- إعلانه للثورة ضد الظلم :

على العموم بعد أن بويع أبو حاتم بالإمامة في سنة 145هـ / 762م ، ظل يعمل بسرية وآثر عدم التسرع في إعلان ثورته ضد الولاة الظلمة من بني العباس ، حتى يستطيع أن يجمع أكبر قدر ممكن من القوات والأنصار حوله ، فظل في حالة تأهب وترقب لفرصة مواتية للثورة ضد الولاة الظلمة من بني العباس ، واستطاع في هذه الفترة أن يكون جيشا عظيما لم يجتمع لأحد من الإباضية مثله بأفريقية ، قدره بعض المؤرخين بثلاثمائة وخمسين ألفا ، الخيل منها خمسة وثلاثون ألفا ، وقيل خمسة وثمانون ألفا(1) .

(1) ابن عذارى ، البيان المغرب ، 1/77- ابن جميع ، مقدمة التوحيد ، ص72- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/475 ، رقم الترجمة : 1035 .

١٩ / ٣٨