ترجمة أبي حاتم الملزوزي لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٢ومن ضمن القصص حول الإمام أبي حاتم ومن معه من الشهداء ما يذكره الشماخي فيقول : " وبتلك الجهة مقبرة يقال إنها للذين ماتوا عنده يوجد بأطرافها تراب أحمر يقال أنه دمهم لم يغيره الزمان يتبرك الناس به ويحملونه للمرضى وهذا في مثلهم ليس بغريب ، وقد شاهدت بنفوسة دماء رجال ثلاثة سفحت على صفا مسيل ماء المطر مضى عليها مئون من الأعوام وهي باقية وكل ما وقع مطر جرى عليه ومسحته بثوبي مبلولا بالريق فأثر فيه وشممته فإذا هو رائحة الدم … " وأشار إلى كونهم صالحين أي الرجال الثلاثة(1) .
ولو تأملنا ما ذكره أبو زكرياء والشماخي نلاحظ أنهما ينقلان عن غيرهما ولم يقفا على الأنوار بنفسيهما ، وإنما سمعا من بعض الأشخاص ، والظاهر أن من يروي لهما هذه الروايات والقصص من عوام الناس وليس من العلماء الثقات ، وحتى إن كان من العلماء فلعله متأثر في اللاوعي بما راج في تلك العصور المتقدمة من أمثال هذه الخرافات والأساطير .
(1) الشماخي ، السير ، 1/124 .