سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٤١

وهو علامة جليل ومرجع كبير، حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين(1) ، في بداية أمره أخذ مبادئ العلوم من مشايخ عقر نزوى، وفي عام: 1280هـ أُزعج الشيخ من وطنه وابن عمه الشيخ الزاهد محمد بن أحمد فأخرجهما الشيخ سيف بن سليمان النبهاني ظلمًا وعدوانًا بنميمة أهداها فاسق إليه، فلم يرع حق الله فيهما، وخرج من نزوى وقلوبهما تنفطر لفراق الأهل والوطن، فنزلا مسقط ونزلا عند السيد محمد بن هلال وأكرم مثواهم.

أخذ علوم الآلة كالنحو والمعاني والبيان من الشيخين: محمد بن صالح على مذهب الإمام الشافعي، وحبيب بن يوسف الفارسي، وأخذ علوم الفقه وما يتعلق من الشيخ المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، وواصل طلبه في رصد العلوم مدة عمره بمسجد الخور من مسقط حتى كان من أفاضل عصره، وأقطاب مصره، عاش سعيدًا موقَّرًا محترمًا إلى حد الشيخوخة تؤخذ عنه العلوم ويرجع إليه في حل المشكلات بالعاصمة السلطانية، ولقد لازمه شيخنا عندما كان في العاصمة(2) .

في سنة: 1299هـ خرج لحج بيت الله الحرام، أدرك هذا الشيخ الإمام عزان بن قيس والإمام سالم بن راشد الخروصي والإمام محمد بن عبد الله الخليلي وبايعهم، فقام بما يجب عليه في حقهم(3) .

(1) – انظر: موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب، دليل أعلام عُمان، إشراف: محمد بن الزبير، مجموعة باحثين، جامعة السلطان قابوس، المطابع العالمية، مسقط، ط1، 1412هـ/1991م. ص: 81.

(2) – مكالمة هاتفية للباحث مع الشيخ سعيد بن خلف الخروصي، يوم الثلاثاء 5 صفر 1426هـ.

(3) – انظر: السالمي: ابن بشير محمد شيبة: نهضة الأعيان بحرية أهل عُمان. دار الجيل: بيروت، ط1، 1419هـ/1998م. ص: 363.

(87)- المتهدمات هي العامرات حاليا تقع في الجنوب من العاصمة مسقط وهي يابعة للمحافظة وقد حظيت بجانب كبير من التطور والازدهار

٤١ / ٨٦