ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٤٢عندما كان يضطلع بدور التدريس استقطب اهتمام الصالحين الذين يرغبون في دعم انتشار العلم والتدريس، وممن كتب إليه السيدة الصالحة جوخة بنت محمد البوسعيدية، وكانت من الأثرياء، فكتبت إليه ليشتري مالاً ويوقفه للمتعلمين، وعندما أخبرها بأنه اشترى من بلدة المتهدمات(1) مالاً يبلغ قيمته ثلاثين ألف قرش ردَّت عليه بأن المال له، وأشارت عليه بأن يشتري مالاً آخر من بوشر لأن المتهدات يصيبها الجفاف(2) .
سعى إلى إصلاح ذات البين ورأب الصدع بين السلطان تيمور بن فيصل والإمام محمد بن عبد الله الخليلي(3) ، وقد تحقق هذا المطلب على يد الشيخ عيسى بن صالح الحارثي، في معاهدة السيب والتي حضر مراسمها الشيخ الكندي.
كان كثير التهجد وقيام الليل، وكان لا يخاف في الله لومة لائم، وكان واحدًا من العباد والزهاد الذين استفادوا من العلم لخدمة العمل.
في سنة: 1355هـ توفي الشيخ سعيد بن ناصر الكندي ببلدة المتهدمات من وادي حطاط المعروفة حاليًا بالعامرات، بعد حياة دامت ثلاثًا وثمانين عامًا(4) .
رابعًا: الإمام محمد بن عبد الله الخليلي:
أشبع شيخنا طموحه العلمي بمجالسة الإمام الرضي: محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي رحمه الله(5) الذي ولد بقرية سمائل في سنة: 1299هـ، ونشأ في حجر أبيه عبد الله بن سعيد، قرأ النحو على الشيخ محمد بن عامر الطيواني، ودرس فنون العلم على عمِّه الشيخ العلامة أحمد بن سعيد وأبيه الشيخ عبد الله بن سعيد آل الخليل، ثم هاجر إلى شرقية عُمان لدراسة العلوم، فقرأ على نور الدين السالمي التفسير والحديث والأصول، وفنون العلم، فصار علَمًا من الأعلام، وحجة في المعقول والمنقول والمنثور والمنظوم.
(2) – الحارثي: عبد الله بن سالم، مرجع سابق. ص: 74.
(3) – دليل أعلام عُمان، مرجع سابق. @
(4) – الحارثي: مرجع سابق. ص: 74 وما بعدها.
(5) – الخروصي: في مقدمته لعمان عبر التاريخ، مرجع سابق. ص: 7.