ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٤٦ولد فضيلة الفقيه الجليل والتقي النبيل الشيخ سعيد بن خلف بن محمد بن نصير بن خلفان بن محمد الخروصي في سنة: 1344هـ بمدينة نخل(1) .
كان مجلس والده ملتقى للعديد من العلماء الذين يزورون نخل، مما يجعله مدرسة عليا، وليس مجرد مجلس عادي.
عندما وافى العاشرة من عمره كان قد ختم القرآن الكريم وبدأ دراسة اللغة العربية على يد الشيخ الأستاذ النحوي الضرير حمود بن زاهر الكندي، فقرأ ملحة الإعراب للعلامة الحريري، ثم انكب على دراسة ألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل.
وبعد هذا التحصيل أصبح مهيَّئًا للالتحاق بجامع نزوى، وكان يغصُّ يومئذ بالعلماء الكبار برئاسة الإمام الرضي أبي خليل محمد بن عبد الله الخليلي رحمه الله وبرَّد مضجعه، فاغترف من ذلك اليم العباب أهم المسائل والعلوم، وأخذ دراية بحلِّ أصعب المشاكل في أصول الدين والفقه والتفسير والفروع، وبعد أن أصبح زاده وفيرًا من العلم والمعرفة عاد إلى مسقط رأسه بلدة نخل، وفي نخل أصبح أكثر قسوة على نفسه في الجد والتحصيل ومواصلة الليل بالنهار.
وعندما تولى شيخنا السيابي ولاية وقضاء نخل في الفترة من 63هـ إلى 69هـ لازمه ملازمة خاصة، فقرأ عليه "أنوار العقول وشرحها"، كما قرأ عليه كتابه المسمى "إرشاد الأنام في الأديان والأحكام"، فهؤلاء بعض شيوخه وغيرهم كثير.
(1) – بلدة جميلة رابضة على سفح الجبل الأخضر من جهته الشمالية الغربية، والتي سخت عليها الطبيعة بأجمل الوشي وأروع السمات الساحرة، وهي إحدى الحواضر العمانية التي خرَّجت العديد من العلماء والأخيار والصلحاء ورجال الفقه والأدب، كالعلامة ابن عمر النخلي ومحمد بن المختار ونجدة بن الفضل.