ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري
الجزء ١ · صفحة ٤٧وبعد ذلك ونظرًا لشهرته بالعلم والفقه وصلابة عوده إيمانًا وفضلاً فقد تمَّ اختياره في المحرم من سنة: 1381هـ للقضاء بمدينة سمائل الشهيرة بكثرة علمائها وأدبائها وشعرائها(1) ، واختيار الخروصي قبل واحد وعشرين عامًا لقضاء هذه الولاية المهمة مع وجود تلك النخبة من العلماء لدليل على رجاحة عقله وما تميَّز به من علمٍ وفطنة وذكاء، وقد ظلَّ قاضيًا ماضيًا محبوبًا من جميع أفرادها على مدى سبعة عشر عامًا، حيث تقرر نقله في سنة: 1396هـ إلى مدينة الرستاق(2) ، المدينة ذات الأهمية المماثلة لمدينة سمائل في مكانتها العلمية والتاريخية، وبعد مضيِّ ثلاث سنين تقرر نقله إلى ولاية البريمي(3) ،
(1) – ومن هؤلاء الشيخ خلفان بن جميل السيابي والشيخ حمد بن عبيد السليمي والشيخ سالم بن حمود السيابي وعدد أخر من رجال العلم والقضاء السمائليين.
(2) – هي كورة تشتمل على بلدان جمة، من أفخر بلاد عُمان، بسفح الجبل الأخضر من جهة الشرق، احتوشتها الجبال من كل الجهات، وتتخللها الأودية، بحيث تجتمع إلى أن يظهر واديها ممتدًّا إلى الباطنة، ولها توابع وسوقها كبيرة، وأنهارها غزيرة، فمنها حمامات لا يُستطاع دخولها، ومنها باردة مثلها، ومنها متوسطة، تجلب إليها الفواكه البرية والبحرية والجبلية في كل غداة، تتصل بها السيارات من ساحل دبي والعاصمة مسقط.
(3) – قاعدة أرض الجو، وتسمى في القديم: توام، ويسميها الإنجليز: الجنة الصغيرة والواحة الغناء، وتحتوي واحة البريمي على قرى وبساتين، فمن قراها: البريمي، حماسا، صعرا، العين، المعترض، العتيمي، القطارة، هيلي، ويحد البريمي من جهة الشمال ديار بني كعب وبني فتب، وزعيمها الأكبر صقر بن سلطان النعيمي، وكانت تستخدم كقاعدة لصد الغزو الأجنبي لعُمان..