سيرة الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي: حياته وبعض آثاره يوسف بن صالح بن عبد الله العامري

ترجمة سالم بن حمود السيابي ليوسف العامري

الجزء ١ · صفحة ٦٨

إن جانب التأليف لهو الجانب الأهم في حياة شيخنا السيابي، حيث قضى جُلَّ عمره في التأليف وتنقيح الكتب وتحقيقها، وكأن لسان حاله يقول:

سهري لتنقيح العلوم ألذ لي … من وصل غانية وطول عناق

ومؤلفاته التي تزيد على الستين مؤلَّفًا لخير دليل على غزارة علمه، وسعة اطلاعه، وبالتالي تدل على خلق عظيم ونفس عالية وهمة سامية، بالإضافة إلى أنه شاعر كبير، وأديب بارع، فهو في الأدب والشعر قد ضرب بسهم بعيد المرمى، ولكن للأسف الشديد أن أغلب هذه المؤلفات لم تطبع، وبعضها ألقت عليها يد الإهمال حتى ضاعت، فأين أهل العلم وطلبته، أمَا آن لهم أن يظهروا كنوز وتراث مذهبهم الذي عبثت به يد الزمن وأخذت الأرضة تجتثه بين دفاته.

وشيخنا السيابي وعلى الرغم من الأعمال التي أسندت إليه إلا أنه لم يفتر عن التأليف والتعليم والتعلم حتى آخر لحظة من حياته، يقول د. أحمد شلبي: »ومن العجب أن الشيخ باشر كثيرًا من الأعمال العلمية والإدارية والقضائية، ولكن هذه الأعمال لم تشغل وقت عالمنا عن مواصلة الجهد للإنتاج والتأليف، فمن المعروف أنه تولى التدريس في "بوشر"، ثم عُيِّن قاضيًا بها مدة سبع سنوات 1352-1359هـ، ثم عُيِّن قاضيًا وواليًا على "نخل" ومتعلقاتها ابتداء من سنة 1336هـ، وفي سنة: 1369هـ عُيِّن واليًا على جعلان، ثم عُيِّن رئيسًا لمحكمة الاستئناف، فواليًا للسيب.

٦٨ / ٨٦