ترجمة سليمان الباروني (الجزء الثاني) مجهول

ترجمة سليمان الباروني لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٠

قطع البحر الأبيض في الشتاء مرتين في غواصة في جوف البحر وقطع فيافي مصر في أحرج الأوقات متنكرا( في سبيل دينه ووطنه) ومع ذلك فقد اتهم بالخيانه وحوصر وقيد في الحديد وحمل مكبلا والحبل في يديه المربوطتين على جمل إلى أعماق السجن وبقي فيه بضع سنين ثم حكم عيه بالاعدام لكن الله تعالى قد حفظه وظهرت براءته.

نماذج من شعره

ومطلعها:

لها في الجبال الشامخات معاقل … أسود الوغى تقرى السباع الجماجما

نفوس تري حمل السلاح فريضة … ترمى الرمي حتما قبل أن يتفاقما

1- ومنها قصيدته الخالدة التالية للأولى في هذا المعنى ومطلعها:

نصول إذا حان الدفاع ولا نري … جزاء من المولى سوى جنة الخلد

نحب اللقاء لا نبغض الطعن إن يكن … نضالا عن الأوطان والدين والمجد

2- ومنها جوابه المسكت للجنرال الإيطالي سالساتوماترو وكيل الوالي الإيطالي في طرابلس. ذلك أن الجنرال كتب الى الباشا رسالة طويلة في 17 يناير 1912 يغريه فيها بالاتفاق معهم والتسليم بالأمر الواقع فأجابه الباشا بهذا الجواب المسكت قائلا:" .... إنه من سليمان وإنه باسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين" خاضعين للعلم العثماني المقدس. في غرة ربيع الأول 1330 هـ

3- ومنها جوابه لقائد جيش ووالى الدولة الإيطالية بطرابلس، نقتطف منه ما يلي:

"… أنا لا أكره أن أرى الأوروبي وعلى الأخص الإيطالي جارنا الجديد يسير بجانب الطرابلسي متحابين متعاونين على الكسب والاستفادة مما أودعه الله من الخيرات في بطون أودية بلادنا ورؤوس جبالنا.

أنا لا أكره الجاهل منهما يتعلم من العالم منهما ما لم يعلمه ولا أكره كذلك العالم منهما يفيض من نور معلوماته على الجاهل منهما.

ولكنني أكره أن أرى الوطني عبدا مملوكا لغيره بحيث لا يملك شيئا من دينه وعرضه، فإن الموت أسهل وألذ طعما من ذلكم عندي.

إذا لم تكن إلا الأسنة مركبا … فلا يسع المضطر الا ركوبها

١٠ / ١٩