ترجمة سليمان الباروني لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١١أدركت بالتجربة والسياحة في بلاد الله قيمة الإنسان الحر! ولذة حياته الهنيئة، وتحققت مرارة الاستعباد والرقية الخالصة من ذلك أيضا، ومن تربية السودانيين في بلادنا بل في بيتنا كذلك. تربيت في الدلال في حجر والدي وعشت مرفها في حياتي فعرفت ما هي المدنية، سكنت القصور وجلست على موائد الملوك ووقفت على أغلب الملاذ الحيوية، ومع ذلك فأنا أستسهل في جنب حرية النفس كل صعب.
قاسيت لأجل ذلك ألمي النفي والسجن وهاأنا ذا آكل من الطعام أخشنه وأشرب الماء المالح تارة والمر أخرى، وأنام على الأرض متوسدا سراج جوادي وأسير في الليل المظلم الممطر وفي هاجرة النهار ، ولا يضرني ذلك ولا أراه إلا ألذ وأشهى من الشهد في جانب الحرية والاستقلال، ولا يزيد بدني إلا قوة ولا جأشي إلا ثباتا..... الخ
نماذج من شعره
قال عند تجديد الجامع الكبير في مركز فساطو (جادو)
وجب الثناء على جماعة جادو … إذ شيدوا بيت الاله وجادوا
قد وسعوه وجددوا من أصله … وتسارعوا لبنئه وانقادو
لله در عصابة قد سببوا … ببنائه وتعاضدوا وارتادوا
بالله ما أحلى الوفاق إذا بدا … بين الأنام وحفه الإسعاد
يا مسجدا زان البلاد بحسنه … وتباشرت بمشيده العباد
لا زلت منبع كل خير عامرا … يأوي إليك الراكع السجاد
وحمائم الأذكار تهتف دائما … برياض حسنك والهنا يزداد
يا ليت شعري لو رزقت بعالم … يشفي الغليل وشأنه الإرشاد
وقال عند وداع شيخه وأستاذه محمد بن يوسف اطفيش وهو عائد من وادي ميزاب بالجزائر سنة 1326
سلام يا إمام المسلمينا … ويا نور الهدى للمؤمنينا
وداعا لا وداع النأي لكن … لشوق في الفؤاد غدا كمينا
أفارق وجهك الأسنى وروحي … تحن إذا ذكرتكمُ حنينا
فعش حتى أعود ودم سعيدا … مع الأحياء محفوظا سنينا
بقاؤك للهدى عمرا طويلا … نجاة بل حياة العالمينا
تصاحبك السلامة قل وإني … أقول إذا دعوت بها أمينا
فإن دعاء مثلك مستجاب … وأنت اليوم قطب المتقينا
فمن نال التفاتا منك أضحى … بفضل الله ذا حبل متينا