ترجمة سليمان الباروني لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٣هناك تكون يا وطن المعالي … غزير العلم مجتمع النضار
يسود المرء فيك ينال عزا … يحوز الأمن يطوع بانتصار
ألا يا قوم قد نمتم طويلا … وهمتم بالجهالة في البراري
فهل من يقظة تشفي غليلا … وتمحو ما استوى من سحب عار
فهموا واصدقوا فالصدق فيكم … عريق واحفظوا حق الديار
وإلا فالوداع وكل قطر … به الإسلام يصلح للقرار
ومن وادي ميزاب أرسل قصيدة يخاطب فيها صديقه العزيز المرحوم الشيخ صالح نعامة الباروني وتحدث عن اشتياقه الى أرض الوطن نقتطف منها هذه الأبيات:
ليتها الغربة تقضي بعجل … ويصير العام شهرا أو أقل
ونرى الشهر كيوم ينقضي … والليالي تنطوي طي السجل
هين ذاك وإن كان كما … قيل من أعمارنا ذاك العجل
ساعة تعدل شهرا عندنا … فمتى يا هل ترى نيل الأمل
وقال بمناسبة المولد النبوي الشريف وقد أدرجها ضمن مقالة في" الأسد "
قم يا "محمد" يا ختام المرسلين … وانظر بعينك كيف حال المؤمنين
تجد الأمور تحولت عن حالها … والدين في عهد "السياسة" قد أهين
حل الحرام بلا نصوص تقتفي … واستهزأ العاصي بحال المتقين
واستفحل الجهال واشتد البلا … واستصغر العلماءَ حزب الأميين
الخمر في سوق التجارة رائج … أما الخنا فغدا شعار العلمين
عيب امرء قال الصلاة فريضة … والصوم ضاع وحرم الحج الثمين
هذا الزنا أبوابه مفتوحة … أما الربا فتجارة المستسعدين
أه بمولدك الشريف تنوعت … طرق المعاصي في بلاد المسلمين
لا نهي بل لا أمر بل لا منتهى … حار الدليل وغار حزم المرشدين
من ذا لدينك يا"محمد" بعد ذا … والله أسدى أجره للمحسنين
قال هذه القصيدة وأمر أن تكتب على رخامة على عتبة المدرسة البارونية ترغيبا لمن يأتي بعده من الأجيال للاهتمام بالعلم
هذه آثارنا فادع لنا … وقل المرء عليه الفعل دل
(قيمة الإنسان ما يحسنه) … حكمة سار بها ركب المثل
مثل ذا فليعمل العامل أو … يتنكب جهة كي يعتزل
لا تباهي القوم بالمال ولا … بعلو الجاه أو سبك الجدل
واعتبر ما قاله الوردي في … نظمه الحكمي اذ قال (اعتزل)