زكاة الفطر بين حاجة الفقير وحرفية النص لبدر العبري
الجزء ١ · صفحة ٣٠وأنا اقترح هنا مقترحا لدى المؤسسات الأهلية أو الحكومية، أو على مستوى المساجد والقرى، ألا وهو إنشاء مؤسسة مبسطة في كلّ منطقة وحي، تسعى لإحياء مقصد الزكاة، بما فيها زكاة الأبدان، حيث يتم توفير متطلبات العيد بالنسبة للأسر المحتاجة قبل فترة من الزمان، ومن ثمّ تسدد تكاليف الاستعداد من زكاة المال والفطر والصدقات المحضة في آخر الشهر الفضيل، وذلك عن طريق الكوبونات، فنحن بهذا نساعد الأسر الفقير بإسقاط جزء من التكاليف، وفي الوقت نفسه نساعد المستثمر الصغير – وقد يكون من الفقراء – في تشجيع تجارته، نحو الخياط الذي يخيط الملابس، والبائع الذي يستثمر في الأحذية والمأكولات ونحوها، فنحقق التكافل الاجتماعي فيما يرضي الله – تعالى -، بدلا من إضاعة المال باسم الزكاة والصدقات، فنخادع أنفسنا، ونصبح سخرية لمن لا خلاق له.
مظاهر الذبح في عيد الفطر وأبعاده الشرعية والاجتماعية
اعتادت العديد من الأسر العمانية على الذبح في يوم الفطر، وقد أجازه الفقهاء المتقدمون من منطلق إباحة العادات ما لم تعترض مع نص شرعي، ولأنّه - في السابق - لا مفسدة منه، حيث يقتصر على الفئة القادرة، ولترابط شرائح المجتمع في التعامل مع هذا العرف، مع وجود بعض الآراء الفقهية التي تعاملت مع هذا العرف من منظور آخر، حيث ينكر مثل هذه العادات.
وإذا جئنا ننظر إلى هذه العادة وتطبيقها في المجتمع العماني اليوم نجد أضرارها أكبر من منافعها، فضلا عن الأبعاد الاجتماعية التي أرهقت جانب الفقراء، مع ارتفاع الأسعار، وضعف التكاتف الاجتماعي عمّا كان عليه في السابق.